آقا ضياء العراقي
116
شرح تبصرة المتعلمين
ولا يعتبر في القنوت ذكر مخصوص ، وإن كان المأثور أفضل من غيره . ( ثم يكبّر الخامسة للركوع ويسجد سجدتين ) ، كما في النص « 1 » ، وعدم تعرض رواية ثقة الإسلام لذلك غير مضر بعد معهودية كون السجدة بعد الركوع ، فلا يقاس ذلك بالقنوت المعهود استحبابه في سائر الصلوات ، فعدم ذكره في مقام البيان مضر بوجوبه ، نظير عدم ذكر التكبير للركوع ، فإنه أيضا لمعهودية استحبابه يحتاج إلى البيان ، فعدم تعرضه يكشف عن عدم وجوبه . فلا يرد النقض في سكوت الرواية المزبورة عن القنوت ، وتكبيرة الركوع بسكوته في الركعة الثانية عن أصل الركوع ، لما عرفت من وضوح الفرق بينهما من حيث معهودية الوجوب وعدمه . ( ويسجد سجدتين ) ، لنص ثقة الإسلام وغيره ، تم يتشهّد ويسلم ، للنص المزبور ، وعدم تعرض المصنف إياه ، لمعهوديته . ثم لا إشكال في أنّ سائر الأحكام من حيث الركنية وغيرها ، بل وحرمة القطع عند كونها فريضة ، تجري في هذه الصلاة أيضا ، كجريان أحكام القواطع وغيرها ، لإطلاق أدلتها ، كما لا يخفى ، كما انّ في مندوبها يجري أحكام الصلاة المندوبة للإطلاقات أيضا . * * * ( ويستحب الإصحار بها ) إلاَّ في مكة ، لمرفوعة محمد بن يحيى المشتملة على الأمور المذكورة أيضا « 2 » . ( والخروج حافيا بسكينة ووقار ) ، لما حكاه في الجواهر عن فعل الرضا عليه السلام « 3 » .
--> « 1 » وسائل الشيعة 5 : 105 باب 10 من أبواب صلاة العيد . « 2 » وسائل الشيعة 5 : 118 باب 17 من أبواب صلاة العيد حديث 8 . « 3 » جواهر الكلام 11 : 375 .